تلفيق تهمة لمهاجر في أمريكا بهدف ترحيله من البلاد
تلفيق تهمة لمهاجر في أمريكا بهدف ترحيله من البلاد
واجه رجل من مدينة ميلووكي الأمريكية، اليوم الثلاثاء، تهماً جنائية بعد اعترافه بإرساله رسائل تهديد باغتيال الرئيس دونالد ترامب مستخدماً اسم مهاجر، في محاولة متعمدة لتوريط ذلك الشخص ودفع السلطات لترحيله، حسب ما أظهرته وثائق المحكمة.
وأكدت الشكوى الجنائية، أن المتهم ديمتريك سكوت (52 عاماً) أرسل رسائل تتضمن تهديدات خطيرة ضد الرئيس ترامب باسم رجل يدعى موراليس رييس، وهو مهاجر غير شرعي من أصل مكسيكي، بهدف تعطيل محاكمة جنائية كان من المقرر أن يُدلي فيها رييس بشهادته ضد سكوت، وفق وكالة "فرانس برس".
ووجهت للمتهم تهم سرقة هوية، وترهيب شاهد، وتهمتين بانتهاك شروط الكفالة.
مكالمات من السجن
وأوضحت التحقيقات أن سكوت بدأ تنفيذ خطته أثناء احتجازه، حيث التقط المحققون مكالمات هاتفية أجراها من مركز احتجاز في ميلووكي، خلال هذه المكالمات، ناقش المتهم خطة لإرسال رسائل تهديد عبر البريد إلى جهات رسمية مستخدماً اسم رييس.
وطلب من معارفه مساعدته في إرسال ظرف يحتوي على تلك التهديدات، واستفسر عن عناوين وزارة العدل والمدعي العام ومكتب الهجرة.
وجاء في إحدى المكالمات قوله: "هذا الرجل مهاجر غير شرعي، ويجب أن يقبضوا عليه"، مضيفاً: "إذا أوقفته وكالة ICE، فلن تكون هناك محاكمة، وقد تُسقط القضية فوراً، هذه خطتي".
اعتراف وتفاصيل التهديدات
وفي مقابلة أجرتها معه شرطة ميلووكي بتاريخ 30 مايو، اعترف سكوت بأنه كتب الرسائل بنفسه، وأقر بأن هدفه كان "التخلص من هذا الرجل اللعين"، حسب ما ورد في الشكوى الرسمية.
وبيّنت الوثائق أن الرسائل كانت موجّهة إلى مكتب المدعي العام في ولاية ويسكونسن، ورئيس شرطة ميلووكي، ومكتب وكالة ICE في المدينة، واحتوت على تهديدات صريحة باغتيال الرئيس ترامب.
وكتب سكوت في إحدى الرسائل الموجهة لمكتب ICE: "سأرحّل نفسي طوعاً إلى المكسيك، لكن قبل ذلك سأستخدم بندقيتي من طراز 30-06 لإطلاق النار على رئيسكم الثمين في رأسه. سأراه في أحد تجمعاته الكبرى".
ارتياح عائلة الضحية
وأفاد محامي رييس، كيم عبدولي، في بيان صدر يوم الاثنين، بأن العائلة تشعر بالارتياح بعد تبرئة موكله من هذه الاتهامات الباطلة، قائلاً: "لقد كانت الأيام الأخيرة مرعبة لرييس وعائلته. أشعر بالارتياح الآن بعد أن ظهرت الحقيقة وانكشفت براءته".
ورغم إثبات براءته من تهديد ترامب، ما يزال موراليس رييس محتجزاً في منشأة تابعة لوكالة ICE في مقاطعة دودج. وكشفت وزارة الأمن الداخلي أن رييس دخل الولايات المتحدة بشكل غير قانوني تسع مرات على الأقل بين عامي 1998 و2005، ولديه سجل جنائي.
ويعمل محاميه حالياً على تقديم طلب للحصول على تأشيرة "U"، وهي تأشيرة تمنح لضحايا بعض الجرائم الذين يتعاونون مع السلطات الأمريكية. ومن المقرر أن يمثل رييس هذا الأسبوع أمام محكمة الهجرة في شيكاغو للنظر في إمكانية ترحيله.
أما ديمتريك سكوت، فمن المقرر أن يمثل أمام المحكمة في جلسة أولية لمواجهة التهم المرتبطة بالرسائل المهدِدة، وسط مطالبات بتشديد العقوبة عليه نظراً لمحاولته استخدام النظام القضائي لترهيب الشهود وتشويه سمعة مهاجر بريء عبر تهديدات تهدف للتلاعب بمصير قضيته الجنائية.








